BIOGRAFI KH. SAEPUDIN ZUHRI
الشيخ
سيف الدين الزهري الحاج
خبير
النحو والصرف فى تاسيكماليا
مقدمة
الشيخ سيف الدين الزهري ابن هديلي أحد كبائر العلماء فى تاسيكماليا. فقد
اشتهر اسمه وعلمه وبخاصة فى علم النحو والصرف وكان مؤسسا أحد منهج التعليم فى
النحو والصرف عميقا متقنا مع حفظ مصادره. ولكنه لم يكتبه فى طول حياته بل يعلمه
مباشرة الى طلابه. ثم بدأت كتابته على يد ولده الشيخ بشرى الكريم فأصبح هذا المنهج
مسمى بسراج المريد.
ولد فى شى بالاجباج قرية ماندلاجونا سالوفا تاسيكماليا فى تاريخ اثنى عشر
أوغسطس سنة الف وتسع مائة وثمانية وثلاثين م. كان سيف الدين مشهورا بولد صالح. فليس هذا الشأن
أمرا عجيبا لأن والديه أهل العلم والعبادة كما قيل : "التفاح لايسقط عن شجره"
وأنه يعيش فى البيئة الصالحة وينشأ تحت تولية الصالحين
منذ الطفولة كان سيف الدين مهتما بعلوم الدين فلا يزال يتعلمها من اساتيذ
فى قريته. ومنها الأستاذ محمد سوكرمان و الأستاذ فضلي والأستاذ زكريا والأستاذ
هاديا والأستاذ أحمد. أما التربية الشكلية فإنما يتعلم فى المدرسة الرعية التي
يتعادل بالمدرسة الإبتدائية الأن سنة الف وتسع مائة وستة واربعين م. الى سنة الف
وتسع مائة واثني وخمسين م. لأن التربية الشكلية فى ذلك الوقت محدود وقلما الناس
يريد أن يتعلم فيها. فكذلك سيف الدين الذى يختار المعهد فى استمرار تربيته.
تربيته في
المعاهد
كان سيف الدين مستمرا تربيته الى معاهد
متعددة. فوجد كثيرا من العلوم والتجريبات. وأول المعهد الذي درس فيه معهد شي باتي
(Cibeuti) في مدينة
تاسيكمالايا سنة ألف وتسع مائة وثلاثة وخمسين م. حول عشرين يوما. وهذه قائمة
المعاهد التي درس فيها سيف الدين بعد الإنتقال من امعهد الأول.
-
معهد شي نانجسي، قاروت سنة ألف وتسع مائة وأربعة وخمسين م. حول عشرة أشهر
-
معهد شي هارسهاس، تاسيكمالايا (لا أحد يعلم الوقت الذي انتهاه فيه)
-
معهد شي لانديك، تاسيكمالايا حول ثماني سنوات
-
معهد كيريسيك، قاروت حول أربعين يوما
-
معهد سومورساري، شي جينججول حول ساعتين والنصف
-
معهد ساجارانتان، قاروت حول ثلاث ساعات
-
معهد سايوران، قاروت حول ثلاث أسبوعات
-
معهد رياض الألفية، قاروت حول شهر واحد
إن فى عملية تربياته أشياء عجيبة منها أن أكثر أوقات تربياته في المعاهد
قصيرة، فليس هذا الشأن بملاله وكسلانه ولكن بأمر أساتيذه في ذلك المعهد. وقد روي
عن ولده الذي كان مديرَ معهد بيت الحكمة الأن بعد وفاة أبيه أن سيف الدين يريد أن
يستمر دراسته في معهد سومورساري للشيخ محي الدين -رحمه الله- فأتى الى بيت الشيخ
محي الدين لأستأذن أن يتعلم في معهده, ثم بعدما التقاه واستأذن اليه، أمره الشيخ
ان يؤدي صلاة الضحى ثم يرجع الى بيته بعدها. فأدى سيف الدين ما أمره الشيخ ثم رجع
الى بيته. وبعدما دخل البيتَ وجلس على الكرسي قال الشيخ: أيا ولدي، قد تم تعليمك وأستأذنك
أن تنتقل الى المعهد الآخر.
أما المعهد الذي درس فيه سيف الدين طويلا فهو معهد شي لانديك الذي وقع فى
شي بارام، تاسيكمالايا. وكان مديره الشيخ بهروم مشتهرا بواسعة علومه كأنه بحر
لايعرف عميقه. وهو من أحد العلماء المؤثرة في تاسيكمالايا بعد الشيخ زين المصطفى
والشيح روحيات شي فاسونج والشيخ خير أفندي والشيخ محمد ناواوي والشيخ وفى تاج العرفين.
وكان سيف الدين يدرس فيه حول ثماني سنوات وقد أصبح طالبا موثوقا بشيخه لأنه
لايزال يطيعه ويكرمه ويعظمه. ولذا ولاه شييخه رإيس الطلبة فيه. فشاع برشده وشجاعته
في تولية الطلاب وتنظيمهم. فإذا وجد طالبا يختلف النظام فلا شك عليه ان يعاقبه.
ومن خلال ذلك، إن سيف الدين طالب مجتهد فلا يرجع الى بيته إلا لحاجة ضرورية لأنه لايريد
أن يترك دراسته. وقد قال ولده في تعليمه الطلبةَ قصةً عن والده –سيف الدين رحمه
الله- أنه لما توفي أبوه فلا يرجع الى بيته لأن شيخه لايستأذنه. فما أشدَّ تكريَمه
الى شيخه، ومن البداهة أن علمه الذي حصل نافع منفَّع.
مناهجه في تعليم النحو
والصرف
بعد أن خرج من المعهد أسس سيف الدين معهدا في قريته
وسماه ببيت الحكمة. قيل أنه قد حصل هذا الإسم ممن لقيه حين يطوف في الكعبة، وقد
يسمى هذا المعهد بهاور كونينج (Haur kuning) منسوبا إلى قريته التي وقع فيه. وكان هذا الإسم أشهر من بيت الحكمة لأن الناس في بعض مناطق إذا قيل بيت
الحكمة فلا يعرفه وإذا قيل هاور كوننج فيعرفه.
إن المعهد الذي أسسه مركَّز على تعليم النحو والصرف موافقا على
أن سيف الدين أكثر تعلما في معاهد التي إشتهرت بتركيز هذين العلمين كمعهد شي
لينديك ورياض الألفية. بيد أَنَّمَا سواهما من العلوم الدينية لا يترك إذ هو مهم
على الغاية كالتوحيد والفقه والأخلاق وغيرها. وكان سيف الدين يستخدم مناهج شتى في
عملية تعليمه وفيها ثلاث طبقات لابد على جميع الطلبة ان يُتِمُّوها وهي الحفظ
والفهم والتطبيق.
فالأول لابد لكل من الطلبة ان يحفظوا ما يتعلق بالنحو والصرف من
الكتب التراث وهي الأجرومية ونظم المقصود والعمريطي والألفية وكذلك شرح الأجرومية
التي تسمى بمسألة الأجرومية. ويكملها ابنها بشرى الكريم وبعض أكابير الطلاب ثم
يبدَّل اسمها بسراج المريد. فقد أصبح هذا الكتاب معتمَدا ومؤسسَا في العملية التعليمية وليس مشتهرا في معهد بيت
الحكمة فقط بل الأن قد اشتهر في بعض معاهد واستخدمها في تعليمهم. . غالبا أن الوقت
الذي يحتاجه الطالب للحفظ سنة والنصف لأنه لابد على كل طالب أن يدفع ما حفظه الى
أساتيذهم كل يوم. وإذا لم يدفعه فعليه عقاب شديد.
والثاني فهم ما يعلمه الأساتيذ والكتبِ التي حفظوها من قبل.
فعلى كل طالب ان يبين مفاهيمه ويشرحها الى
أصدقائه. ويسمى با المذاكرة والمناظرة. والثالث هو تطبيق ما قد حفظه الطلاب وفهموه
فيبدئون بمطالعة الكتب التي لم يعلمه الأساتيذ ويشتغلون بحفظ المفردات الجديدة
وفهم سياق الكلام وكذلك يجربون بكتابة الشرح والتعليق لكل من الكتاب الذي قرأوه
فلذا أن الطلبة الذين يلحقون هذه العملية لينجحون في تعليمهم وينالون ما يرجون
ويأملون.
أفكاره ومذهبه
طول حياته نفد سيف الدين أوقاته في تربية طلابه ورفض عمن يدعوه
لدخول الحزب السياسي فهو يختار أن يسكت منه. ورغم أنه لايدخل الحزب فليس أنه معاد
للسياسية بل يحث عليها بدون دخول الحزب. أما الجمعية العامة فيختار نهضة العلماء
جمعيته ويتمسك بها ويحث غلى جميع الطلاب أن يدخل فيها ويعمل عَمَلَهَا وبفكر فكرتها ويحرك حركتها. وقد أصبح هذا الحث
وصيته قبل وفاته وسيأتي بيانها في الحصة الأتية
أما الأفكار التي يتمسكها سيف الدين دائرة العبودية هي وجوب
صلاة الجماعة أول وقت في المسجد، والحجة التي يعتمده قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم لَا صَلَاةَ لِجَارِي الْمَسْجِدِ اِلَّا فِي الْمَسْجِدِ. وكذلك وجوب قراءة
القرأن قبل صلوات الخمس والذكر بعدها.
وكان المذهب الذي يلاحقه هو مذهب أهل السنة والجماعة الشهيرة،
أي أنه يلاحق شافعيا في الفقه و أشاعرة في التوحيد والشاذلي في التصوف. فقد بدا أن
الكتاب الذي يتعلمه طلابه منسوب بمذهب يُتمسَّك به مثل سفية النجا و فتح القريب
وإعانة الطالبين ونور الظلام وجوهر التوحيد وأم البراهين وكفاية الأتقياء والحكام.
حكمته وتوصيته
بعض الأكابر المتأثرة في العالم لايزال أقواله وأفعاله قدوة
لأتباعه فكذلك الشيخ سيف الدين الزهري الذي له تأثير عظيم لمجتمعاته خاصة لطلابه
فهم يحفظون أقواله ويقتدون أفعاله. وهناك بعض أقوال نفيسة التي نقشها طلابه وهي
كما تلي
-
لا أريد عديدا من الطلاب ولكن أريد عديدا من المتعلمين.
فلذا أخرج طالبا لايريد التعلم (Bapak mah
lain hayang loba santri tapi hayang loba nu ngaji, kusabab kitu, kaluarkeun
santri anu teu ngaji)
-
لا تكن مدرسة واحدة كن مدرستين (ulah sakola tapi kudu dua kola)
-
أريد لكم أن تكونوا علماء يورثون الأنبياء ورغم أنكم
مختلف الأقدار ولو أنكم لا تكونوا علماء فرجاء لابد عليكم ان تكونوا نفس الطلاب
ونفس العلماء (Bapak hayang aranjeun jadi kiyai anu ngalajengkeun
ulama. Memang nasib jalema beda-beda, sahenteuna mun aranjeun teu jadi kiyai,
rek jadi naon oge nu penting kudu boga jiwa santri jeung jiwa kiyai)
-
إنما الرسول طالب وأستاذه جبريل فعقب ذلك يعمل نتيجة
التعلم ويبلغه حتى يصل الينا. فلذا إن كنا نتكاسل في التعلم لانريد أن نسمي أمته (Rasul the tukang ngaos, guruna nyaeta malaikat Jibril, heg
ngalaksanakeun hasil ngaosna sareung ngadakwahkeun dugika urang salerea. Jadi
mun geus hoream ngaos berarti ulah hayang disebut umatna Nabi)
ومن خلال ذلك هناك ست توصيات لجميع أولاده وطلبته وهي:
-
وجوب حرز عقيدة أهل السنة والجماعة (wajib mempertahankeun akidah ahlus sunnah wal jama’ah)
-
وجوب صلاة الجماعة أول وقت في المسجد (Wajib shalat awal waktu di masjid)
-
دوام التعلم (Ulah ereun
ngaji)
-
وجوب دخول الأولاد وذرياته في المعهد (Anak incu wajib dipasantrenkeun)
-
كن نهضة العلماء (Kudu jadi NU)
-
لا تعلق قلبك الى الدنيا بل علق قلبك الى لأخرة (Hate ulah nyantel kana dunya kudu nyantel ka akherat)
وفاته واعتراف ولي الله
عنه
توفي سيف الدين الزهري في تاريخ ثلاثين أوغسطس سنة ألفين وثلاثة
عشر م./ ثلاثة وعشرين شوالا سنة ألف وأربع مائة وأربع وثلاثين ه. وقيل أنه توفي
حين يؤدي صلاة الوتر في المسجد ثم يسقط على يد طالبه رفعة (Rif’at) فحزن حزنا شديدا كل طالب وعلى الفور انتشر خبر وفاته
الى خارج المعهد فملأ الناس المعهد لزيارةه.
كان لسيف الدين سبعة أولاد من زوجة واحدة وهي بشرى الكريم وأي
نورلا وأشيف صلاح الدين وإينونج نورمالا زهرى وأدى زهرة الفؤادة وإإيف مفتاح الفوز ومحمد صفي الدين زهري. وقد
أصبح أكبر الأولاد، بشرى الكريم مدير المعهد بدلا منه وأما غيرهم سوى أدى زهرة
الفؤادة (لأنها تلاحق زوجها الى بوجور ويؤسس معهدا فيه) يساعدون عملية التعلم في
المعهد.
بعد سنة واحدة منذ وفاة سيف الدين -رحمه الله- احتفل المعهد مولد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ودعى الأستاذ حريري مبلغا فيه. وكان في آخر دعوته أخبر أن شيخا من مشاييخ
يَمَن قال حين توفي سيف الدين :" إن وليا من أولياء الله قد مات" فعلم
أن سيف الدين هو ولي وكذلك الشيخ الذي أخبر ذلك لأنه لا يعرف الولي الا الولي.

Komentar
Posting Komentar